جديد الموقع



السبت، 8 يونيو 2013

من فتاوى الشيخ ربيع حفظه الله تعالى

من فتاوى الشيخ ربيع حفظه الله تعالى

السؤال: بعض أهل العلم قال : إن من فقه الخلاف أنه إذا نزل المرء على أهل بلد وهو مخالف لمذهبهم في مسألة من المسائل التي يسوغ فيها الخلاف أن ينزل على رأيهم منعا للتلبيس على العامة، فما مدى صحة هذا القول وجزاكم الله خيرا ؟
الـجــواب:
يرى ابن تيمية رحمه الله أنّ من مصلحة الدعوة أنك تتنازل عن سنة ولا تتشدد فيها حتىتتجاوز مرحلة يمكن أن يقبلوا منك تطبيق هذه السنة - رحمه الله - .
وقد يضربمثلا لهذا : أن الرسول عليه الصلاة والسلام ترك هدم الكعبة لأجل المصلحة ودرءالمفسدة عليه الصلاة والسلام؛ هذا أمر مطلوب ومع ذلك لدفع المفاسد التي تترتب علىهدمها وبنائها؛ يعني الرسول عليه الصلاة والسلام قال لعائشة:(يا عَائِشَةُ لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُو عَهْدٍ بِشِرْكٍلَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَأَلْزَقْتُهَا بِالْأَرْضِ وَجَعَلْتُ لها بَابَيْنِبَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْتُ فيها سِتَّةَ أَذْرُعٍ منالْحِجْرِ فإن قُرَيْشًا اقْتَصَـرَتْهَا حَيْثُ بَنَتْ الْكَعْبَةَ).
ففقه الحديث أننا إذا رأينا عملا من السنن يترتب عليه مفسدة حتى لو كانواجبا؛ كالأمر بالمعروف؛ الأمر بالمعروف واجب وأصل من أصول الإسلام؛ إذا كان نهيكعن هذا المنكر يؤدي إلى مفسدة أعظم فلا يجوز لك أن تنكر لأنه يؤدي إلى مفسدة أعظم .
الشاهد:أن الدعوة تحتاج إلى حكمة وتحتاج إلى علم:(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِالْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)ولهذا الله سبحانه وتعالى تدرج بالأمة في التشريع؛ ما حرم الخمر إلا في الأخير وتدرج في تحريمه، وماحرم الربا إلا في الأخير، فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية : الداعية إلى الله في بلدفاسد لا مانع أن يتدرج؛ يتدرج في الدعوة، لا يأتي بالإسلام كله يصبّه على شعب منحرف .
لا تأتي إلى شعب رافضي، شعب صوفي غال في القبورية، وتطالبهم بالسنن وهمواقعون في الضلالات والشركيات ! ابدأ بالدعوة إلى التوحيد وإقامة الواجبات، وإذاعندهم مخالفات في السنن؛ بعدما تقطع هذه المراحل ادخل في تعليمهم السنن .
 .....................
أخرجه مسلم برقم: ( 1333

0 تعليقاتك تهمنا: