جديد الموقع



الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

صفة الرحمة



يثبت أهل السنة لله رحمة تليق بجلاله، دل عليها الكتاب و السنة و الإجماع و العقل.

1 _ من الكتاب : و هي متنوعة فتكون :

أ _ بالاسم : كقوله تعالى {و هو الغفور الرحيم} [يونس 107].

ب _ بالصفة : كقوله تعالى {و ربك الغفور ذو الرحمة} [الكهف 58].

ج _ بالفعل : كقوله تعالى {يعذب من يشاء و يرحم من يشاء} [العنكبوت 21].

د _ باسم التفضيل : كقوله تعالى {و هو أرحم الراحمين} [يوسف 92].

2 _ من السنة : و هي متنوعة أيضا فتكون :

أ _ بالاسم : روى البخاري في صحيحه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه : أنه قال 

لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال : "قل : اللهم 

إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، 

وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

ب _ بالصفة : روى الحاكم في المستدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، قال : قال

 رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله رحيم حيي كريم يستحي من عبده أن يرفع 

إليه يديه، ثم لا يضع فيهما خيرا". صححه الألباني رحمه الله في صحيح الترغيب و 

الترهيب (1636).

ج _ بالفعل : روى مسلم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إن لله 

مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام، فبها يتعاطفون،


وبها يتراحمون، وبها تعطف الوحش على ولدها، وأخر الله تسعا وتسعين رحمة، يرحم 

بها عباده يوم القيامة".

د _ باسم التفضيل : روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : 

قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا 
وجدت صبيا في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي صلى الله عليه

 وسلم : "أترون هذه طارحة ولدها في النار" قلنا : لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه،

 فقال : "لله أرحم بعباده من هذه بولدها".

3 الإجماع : فقد اتفق السلف على إثبات صفة الرحمة لله تعالى إثباتا يلسق به.

4 _ العقل : الخيرات الكثيرة التي أنعم الله بها على عباده، و النقم الكثيرة التي تندفع 

عنهم بأمر الله، دال على إثبات الرحمة لله تعالى حيث قال عز و جل {فانظر إلى آثار

 رحمة الله كيف يحي الأرض بعد موتها} [الروم 50]. و هذا يشهد به العام و الخاص.


شرح الواسطية لابن عثيمين

0 تعليقاتك تهمنا: