جديد الموقع



الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

فتنـــــــــــــــــــــة الــــــــــــــــنســــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

فتنـــــــــــــــــــــة الــــــــــــــــنســــــــــــــــــــــــــــــــــــاء:

                      =============================

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد :
يقول الله عزوجل : '' زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء '' [آل عمران : الآية 14]
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء)رواه البخاري في صحيحه ( رقم 4808 )، (5 /1959 ).
فالشهوة أمرها خطير وشرها جسيم ، فكم من عابد لله حولته الشهوة إلى فاسق ، وكم من عالم حولته إلى جاهل ، وكم أخرجت أناسا من الدين كانوا في نظر من يعرفهم أبعد الناس عن الضلال والانحراف ، ولذا قال أحد السلف : " لم يكن كفر من مضى إلا من قـِبَل النساء وهو كائن كفر من بقي من قبل النساء "رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ( رقم 17643) ، (4 / 46 )
وقد أورد القرطبي مجموعة من القصص والأمثلة التي تبين مدى خطورة هذا الداء ، وأنه سبب قوي للانتكاس والردة ، فقد ذكر أن رجلا ملتزما مسجدا للأذان والصلاة ، وعليه بهاء العبادة وأنوار الطاعة ، وكان مثالا لأهل الخير والصلاح ، وكان يرقى كل يوم المنارة للأذان ، وفي أحد الأيام نظر إلى بيت نصراني ذمي تحت منارة المسجد فرأى بنت صاحب الدار فافتتن بها وترك الأذان ونزل إليها ودخل الدار ، فقالت له : ماذا تريد ؟ قال : أريدك أنتِ ، قالت : لماذا ؟ قال لها : قد سلبتني لبي وأخذت بمجامع قلبي ، قالت : لا أجيبك إلى ريبة ، قال : أتزوجك ، قالت له : أنت مسلم وأنا نصرانية ، وأبي لا يزوجني منك ، قال لها : أتتنصر ، قالت : إن فعلت أفعل ، فتنصر ليتزوجها ، وأقام معها في الدار ، وقبل الزواج رقى إلى سطح الدار فسقط منه فمات ، فلا ظفر بها ، ولا ظفر بدينه ، فنعوذ بالله من سوء الخاتمة((التذكرة في أمور الآخرة ، القرطبي ، ( ص43 ) )).
و السلف رحمهم الله كانوا أشد الخوف من فتنة النساء و لم يقولوا نعم نحن نعلم هذا و مستحيل أن نقع فيها أو هي مجرد كلام ليس فيه مخالفة فعن ابي المليح سمعت ميمونا - اي ابن مهران - يقول: لأن أؤتمن على بيت مال أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة. (النبلاء 5/77).
و عن فرات ابن السائب عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تصغين سمعك إلى هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة ولو قلت: أعلمها كتاب الله( سير أعلام النبلاء ).
و عن عطاء قال: لو ائتمنت على بيت مال لكنت أمينا ولا آمن نفسي على أمة شوهاء. قلت - أي الإمام الذهبي - : صدق رحمه الله. (سير أعلام النبلاء 5/88).
و ذكر الإمام الذهبي أيضا في (سيرالأعلام 4/237) :
(عن سفيان بن عيينة ،عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسِّيب، قال :
ما أيِسَ الشيطان مِنْ شيء إلا أتاه مِنء قِبَل النساء .
ثم قال لنا سعيد ـ وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى :ما شيء أخوف عندي من النساء.)
و ذكر أيضا (سيرالأعلام 4/241) :
(عن سلَّام بن مسكين :حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال: قال سعيد بن المسِّيب:
ما خِفْتُ على نفسي شيئاً مخافةَ النساء ،قالوا: يا أبا محمد! إن مثلك لا يُريدُ النساء ،ولا تُريدُهُ النساء ، فقال: هو ماأقول لكم. وكان شيخاً كبيراً أعمش.)
قلت : لاحظوا بارك الله فيكم كيف كان السلف يخافون أشد الخوف من فتنة النساء . أما الآن أنت تقول يا اخي اتقي فتنة النساء و هو يقول أنا أعلم لا تقلق علي . فاللهم سلم سلم.
منقول :